“لا تَحلفوا بقَسَمٍ كاذبٍ ولا تتراجعوا عن عَهدكم ويَمينكم” الكنزا ربا اليمين

أنّ أهم ركائز البشرية والتي كانت السبب في تطوّر الإنسان هي الأخلاق والشرائع فكانت سابقة على الأديان وتطوّرت معها لتدخل في جميع جوانب الأديان. أمّا عصرنا هذا فيمثّل أبشع عصور البشرية من ناحية الانحدار الأخلاقي وضعف القوى المجتمعيّة فأصبح اللّصوص والكاذبون والفاسدون بموقع المسؤولين عن الشرفاء والطيبين وذوي الخلق الرفيع. وهذا الانحراف يمثّل شرّاً عظيماً قد أصاب البشر في زماننا, ولأنه يكون سبباً في سحب المزيد من النفوس الطيبة نحو السقوط الأخلاقي. إذ صارت القدوة الناجحة في المجتمعات اليوم هي الكاذب والمجرم. ومن قراءة التاريخ يتبيّن في كل العصور التي سقطت بها أخلاق الأمم فأنها قادتهم إلى الدمار والفناء, وعصرنا الراهن ليس استثناء.

أنّ نصيحة الدين تقول للصالحين المتطلّعين لعالم النور بأن يبتعدوا عن الكاذبين والذين يخونون عهودهم, ولأن هؤلاء سوف يخونون العهود مع الجميع مهما أختلف موقعهم وصفاتهم.

كما أنّ التوعية والإرشاد ربما تكون من أهم واجبات رجال الدين, فلا يجوز لأحد أن يدّعي الجَهل بالتعاليم حين تتوافر وسائل النصح والهداية.

“وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

و إذا أصيب القوم في أخلاقهم. فأقم عليهم مأتما و عويلا

صلاح أمرك للأخلاق مرجعه. فقوّم النفس بالأخلاق تستقم

و ما الحسن في وجه الفتى شرفا له. إذا لم يكن في فعله و الخلائق

ليس الجمال بأثواب تزيننا. إن الجمال جمال العلم و الأدب.” الشاعر أحمد شوقي

الترميذا سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ

من mandaean