لقد وقف أبناء طائفة الصابئة المندائيين مع وطنهم خلال ثمانينيات القرن الماضي، وشاركوا في صفوف الجيش العراقي، وقدّموا مئات الشهداء والمفقودين دفاعًا عن العراق. غير أن ذلك التجنيد كان يتعارض في جوهره مع تعاليم الديانة المندائية، التي تحرّم الانخراط في أي عمل قتالي أو سفك للدماء.
أما ما يجري اليوم، فهو أمر مرفوض ومدان من جميع أبناء الديانة المندائية؛ إذ ظهرت فئة قليلة تحاول استغلال اسم الصابئة المندائيين النقي، وإقحامه في تشكيلات مسلّحة لا تمت للدولة العراقية بأي صلة رسمية. ونحن، وإن كنا بعيدين عن تفاصيل المشهد داخل العراق، فإننا نؤكد أن لا أحد خُدع أو أُجبر على الانضمام لتلك الجماعات، بل كان الدافع المادي هو المحرّك الأساس وراء ذلك.
ونؤكد بوضوح أن من يحمل السلاح باختياره للقتل والقتال لا يمثل الديانة المندائية، ولا يحق له أن ينتسب إليها، فالمندائي الحقيقي هو من يسعى إلى السلام والنور. وأما من يختار طريق العنف، فإنه يتحمّل مسؤولية أفعاله أمام الله والناس، وأنّ الذي يموت ساعياً لقتل بشر آخرين مهما كانوا، فلا مكان له بعالم النور وإنما نبشره بظلام دامس.
الترميذا سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ