لقد وفّرت التقنيات الحديثة القائمة على فحص الجينات الوراثيّة DNA لدى البشر إمكانيات طبية وعلاجية مهمّة مثل معرفة المخاطر الوراثيّة وتشخيص الأمراض أو العوق المرتبط بها لدى الأجنّة. وكذلك أمكانية التحوّط لبعض الأمراض عبر التأثير على التعبير الجيني وهو أساس فكرة جيل اللقاحات الحديثة. ولكن بنفس الوقت فأن هذه البحوث قد وفّرت للدول وللمنظمات التي تقود تلك الدول بإمكانية أستخدام هذه التقنية في الحروب البيولوجيّة الحديثة. وهنالك الكثير من الحجج والأدلّة التي تؤكد على وجود مخطط المليار الذهبي؛ وهو تقليص عدد البشر الحالي إلى الثُمن بحجة الحفاظ على موارد الأرض حيث أصبحت الدول الغنيّة تستهلك المصادر أكثر بكثير من إمكانية الأرض على تعويضها. أن الحروب البيولوجيّة الحديثة التي تتم عبر نشر الأمراض التي تستهدف جينات أعراق معيّنة من البشر ستكون هي الوسيلة المناسبة (والنظيفة) للقضاء على أقوام محددة وفنائهم, ويتبيّن من أدلّة عديدة بأنهم قد شخصوها على أنها أقوام منحطّة في سلّم التطوّر ونظرية تفوّق الأجناس التي يؤمنون بها والتي كانت هي المبرر للحربين العالميتين الأولى والثانية وإن كان يتم أعطاء أسباب أخرى إعلامياً. أن هذا الموضوع هو ليس نظرية مؤامرة كما دأبوا على القول لنفي خططهم الشريرة (1). حتى أن الأكاديميّة الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة قد أصدرت تحذيراً ودراسات وتشكيل لجان للتصدي لوجود هذا الخطر الكبير وكتبت في تقريرها (قد يكون من الممكن هندسة عامل بيولوجي لاستهداف مجموعة بشرية محددة بناءً على علامات جينية معينة) (2). على الرغم من أنّ الصين وروسيا تتهم الولايات المتحدة نفسها بسعيها لتطوير واستخدام هذا السلاح.
أنّ الشركات التي تقدّم خدمات فحص الجينات الوراثية تعتمد على الخارطة الجينيّة لديها والتي تأتي من قاعدة البيانات التي تمتلكها. وهذه المعلومات تتوسّع وتصبح أكثر دقّة مع زيادة أعداد الفحوص التي يقوم بها الأشخاص. ولهذا فكثير من تلك الشركات تحاول بكل الوسائل ترغيب الناس لأجراء تلك الفحوص وخاصّة من أقوام الهلال الخصيب التي لا يمتلكون الكثير من بياناتها والتي يضعونها في صفوف الأعداء منذ زمن نبوخذنصّر ولغاية اليوم.
ولهذا فندعو أهلنا المندائيين والعراقيين بصورة عامّة إلى عدم أجراء تلك الفحوص إلا عند الضرورة الطبيّة ولأنها سوف تحمل خطراً مباشراً على أجيالهم القادمة من ناحية أستهداف سماتهم الوراثيّة. وطبعاً تستخدم تلك الشركات وسائل ملتوية كثيرة مثل مداعبة أفكار التفوّق والانتماء إلى موروثات الحضارات القديمة كوسيلة للترغيب أو دفع العمولات للشركات والأفراد لإقناع مجموعاتهم المختلفة بأجراء تلك الفحوص.
الترميذا سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ
1. تحذير من سلاح بيولوجي يحدد أهدافه على أساس عرقي.
https://www.skynewsarabia.com/technology/1275532
2.Strategies for Identifying and Addressing Biodefense Vulnerabilities Posed by Synthetic Biology, National Academies of Sciences, Engineering, and Medicine (2018). P4
https://www.nationalacademies.org/projects/DELS-BCST-16-04