لقد بدأت مرحلة التصويت المبكّر في الانتخابات السويدية، وتستمر حتى يوم الأحد 13 أيلول/سبتمبر. وبما أنّ هذه الاستحقاقات تحمل طابعًا مصيريًا لكل المواطنين والمقيمين الذين لهم جذور من خارج السويد، فإنّ المشاركة فيها واجب وطنيّ وأخلاقيّ. فاذهبوا وانتخبوا من يمثّل القيم السويديّة الأصيلة.
الصدق
الصدق ركيزة من ركائز القيم السويدية، وأساس الثقة بين المواطن والمؤسّسة. لكنّنا نرى بعض الأحزاب قد ابتعدت عن هذا المبدأ؛ إذ تستظلّ بقضايا مثل مكافحة العصابات والجريمة لتُمرِّر قوانين فضفاضة تنال، في واقعها، من المواطنين السويديين ذوي الجذور والثقافات المختلفة. فاحذروا أن تمنحوا أصواتكم لمن أَخلّ بروح الصدق التي قام عليها هذا المجتمع.
المساواة
المساواة بين مكوّنات المجتمع قيمة سويدية لا تقبل التجزئة، ومن دونها يتعثّر أي مجتمع نحو التفرقة والتحزّب الداخلي، وما يتبعه من اضطراب وضعف. وقد علّمنا التاريخ أنّ المجتمعات المتقدّمة تنهار حين يتحوّل أبناؤها إلى معسكرين: “نحن” و”هم”. فاختاروا من يؤمن بالمساواة الكاملة، ويبني الجسور لا الخنادق بين أطياف المجتمع.
مجتمع الرفاه
يقوم مجتمع الرفاه السويديّ على طبقة وسطى عريضة تتمتّع فيها جميع شرائح المجتمع بالرفاهية، فلا تُحتكَر الثروة في يد قلّة. غير أنّ بعض الأحزاب قد أضعفت هذه الطبقة لمصلحة العوائل الأوليغارشيّة المالكة لشركات الغذاء والخدمات والصناعة والتجارة، حين منحتها تخفيضات ضريبية واسعة وأطلقت يدها في رفع الأسعار. إن بقي الحال على هذا النحو، خَسرنا مجتمع الرفاه، ووصلنا إلى ما لا يطمح إليه السويديّون: مجتمع الأسياد والعبيد. فانتخبوا من يحمي الطبقة الوسطى ويصون مجتمع الرفاه.
السلام والمحبّة
السلام والمحبّة للآخرين قيم سويدية عريقة. لكنّ بعض الأحزاب روّجت خطابًا يُفرّق بين أبناء المجتمع، حتى بلغ التأثير المراهقين، فتولّدت مشاعر الكراهية تجاه سويديين آخرين لمجرّد اختلاف لون البشرة أو وجود ثقافة أخرى إلى جانب الثقافة السويدية. فابتعدوا عن كل من ينشر ثقافة البغضاء، وانتخبوا من يجسّد روح المحبّة والسلام.
التواضع
التواضع من أسمى القيم السويدية، فلا تكبّر ولا تعالٍ يليقان بروح هذا المجتمع. ولكنّ بعض الشخصيات السياسية أبقت نظرةً متعاليةً على باقي طبقات المجتمع، تقلّل من شأنها الإنسانيّ وتنال من ثقافتها وأفكارها. فلا تنتخبوا من فقد تواضعه، فإنّه لا يمثّل القيم التي نعتزّ بها.
ومن كل ما سبق فاذهبوا جميعًا إلى صناديق الاقتراع، فصوتكم أمانة، وبها تصونون القيم السويدية التي بُنيت عليها هذه الدولة الإنسانية العظيمة، وتحفظونها ممّن قد يضعفها أو يفرّقها.
الترميذا سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ