الخيانة ليست مجرد خطأ عابر، بل انهيار للشرف وضياع للثقة. ومن يُدان بها، أمام وطنه أو دينه أو مجتمعه، يتحمّل تبعات لا تنتهي عند حدود القانون، بل تمتد إلى فقدان الاحترام والمكانة بين الناس.

لا يمكن التغاضي عن حقيقة أن الخيانة غالبًا ما تصدر عن أنفس ضعيفة، تفتقر إلى القيم، ولا تزن الأمور إلا بميزان الربح المادي. وهذا لا يتعلق بظروف شخص، بل باختياره.

واليوم، وبعد الهجرة إلى الغرب، نواجه ظاهرة أشد خطورة: بعضهم أصبح لا يتردد في خيانته لدينه فحسب، بل ويطعن قضيته من الداخل، ويسهّل لأعداء الدين المندائي مهمتهم في تحريف التاريخ وتزوير النصوص المندائية المقدّسة ومساعدتهم للوصول إلى ما يريدون.

أن هذه الممارسات لم تكن لتظهر بهذا الوضوح لولا غياب قيادة مندائية حازمة، قادرة على الفصل في الانتماء والولاء، وفضح المخترقين دون تردد.

لذا، وبدون مجاملة فأنّ مواجهة هؤلاء لم تعد خيارًا، بل واجبًا تاريخيًا ودينيًا. ولا تراهنوا على مجتمع رجال دين منقسم وضعيف، ولا على قيادة تتردد وتمسك العصا من الوسط، عاجزة عن الحسم حين يحين وقت الحسم. بل كل من يملك أدلة على خيانة أو اختراق فعليه التقدّم بها، ليس للتحقيق الداخلي فقط، بل لكشف الحقيقة كاملة.

ومن يريد أن يبقى اسمه مستورًا، فليبعث إلينا بالأدلة. سنتكفل نحن بكشفها على الملأ، وسيعرف الجميع، بدءًا من أقرب الناس إليهم، حقيقة ما اقترفوه. خياناتهم ستبقى مكشوفة للأجيال، لا يغطيها زمن ولا تبرير.

الأيميل للمراسلة: MandaeanHistoricalResearch@gmail.com

الترميذا سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ

من mandaean