الحَذر من الإسرائيليين والمدسوسين

في هذا الوقت الذي تَحكُمه قوانين تكنولوجيا المعلومات وسهولة إنتشارها, فقد بدأ تسليط الضوء عالمياً على عَظَمة وقِدم الدين المندائي, وتفنيد الروايات التوراتية التي كانت تدّعي بكونها الديانة الموحّدة الأولى, وفي حقيقتها لم تَكُن سوى سَرقة كاملة لتُراث بلاد الرافدين وأساطيرها, وحتى بالنسبة إلى التوحيد اليهودي المزعوم فهو في حقيقته شُرك بالله وحيثُ أنّ يَهوة لديهم هو مُتزوج ولديه أولاد؟ ولا يتم ذكره سوى في الطلاسم والتعويذات وعدى هذا فإلههم الحقيقي هو أدوناي آلهة الشمس.

نحنُ نَحترم جميع الأديان والفلسفات الدينية ولانطعن بها, وإنما نرُد على الهجومات التي تقوم بها المنظمات اليهودية على المندائية وعلى حضارة بلاد وادي الرافدين مَهد التطور وشرارة الحضارة في العالم أجمع.

وفي هذا المنشور نحنُ نُبين للجميع ذلك, فبعد أن كانت سياستهم تتركز على شراء باحثين من داخل المندائيين أنفسهم وإعطائهم درجات علمية ودعم إعلامي ولكي ينشروا الكُتُب التي تُسيء إلى المندائية وتعترف بأسبقية اليهود على المندائيين فقد تحولوا الآن إلى سياسة الهجوم المُباشر, ولأن الإهتمام بالفلسفة المندائية أصبح أكبر من أن يستطيع هؤلاء التوابع تشويهه.

وفي هذا السياق تُقيم المؤسسات اليهودية مؤتمرات علمية إعلامية وتستضيف فيها باحثين يهود وغربيين ولغرض الإساءة للفلسفة المندائية وتفنيد قِدَمها وربط تأريخها بتأريخ الأدلة الآثارية المُكتَشَفة فقط, وطبعاً نحنُ نعرف جيداً بأن مُشتري الآثار المندائية هُم نَفسَهم تلك المُنظمات اليهودية! وبأن هُنالك مجموعة من المندائيين المُنشقين علناً وسراً يعملون سماسرة داخل الطائفة لغرض جمع الكُتُب والآثار المندائية وبيعها لهم (مصدر1).

أنّ الباحثين الحقيقيين هُم الذين يُحللون النصوص والتعاليم والفلسفات الدينية, ومن مُقارنة تلك النصوص مع الأفكار التي كانت سائدة في عصور مُختلفة فسوف يَعرفون مدى قدمها ولأي حُقبة تنتمي ولهذا فكانت الفلسفة المندائية ولُغتها الأقرب للأكدية والنقية من الشوائب الغربية, وكذلك إرتباطاتها الوثيقة بالعبادات السومرية والبابلية تأكيداً لايقبل الشك على قِدمها, وهذا هو السياق المعمول به في البحوث الدينية والتأريخية.

ومن هذا المُنطلق فمثلاً لو أخذنا الفلسفة اليهودية وحللناها بداية مع قصّة آدم وحواء ونزولهما من الجنّة وبنفس الوقت قارنّاها بهذا الختم الأسطواني الأكدي (مصدر2) فسوف نعرف مُباشرة بأن قصتهم قد تمّ أخذها من بلاد الرافدين, وكذلك قصة الخليقة في اليهودية وكيف أنها نُسخة من الخليقة البابلية الإينوما إيليش (مصدر3) والوصايا العشر لموسى والأصل المصري لها (4), وغيرها من المُتشابهات والتي لايُمكن معها الإعتراف بوجود كتاب ديني مُنزّل يُسمى التوارة وإنما هو إقتباس وتحريف لفلسفة بلاد الرافدين ومصر. وكذلك بكون اليهود كانوا من البدو الرُحّل وأنتقلوا بين بلاد فارس والجزيرة العربية قديماً, وأمّا حالياً فأن نسبة أكثر من تسعون بالمائة من اليهود هُم أصلاً من مملكة الخزر في القوقاز (مصدر5) والتي كانت تعبُد آلهة الشمس أيضاً فعندما أتتهم الجيوش الأسلامية في القرن العاشر قالوا نحن يهود وتهودوا, وهذا ما تم أثباته في الخريطة الجينية لهُم ورُغم أعتراضاتهم.

أنَّ مُعظم الآثار المندائية لاتزال تحت التُراب وما يخرُج منها تشتريه تلك المُنظمات أو تسرقه (مصدر6), وفي أحدى المنشورات الخاصّة للرابطة المندائية للثقافة والعلوم يروي فيها الدكتور مأمون الدُليمي كيف أنّ اللفائف المندائية القديمة جداً قد سُرقت من المتحف العراقي بعد الحرب الأميركية وكيف أنهم عرضوها في مزادات أميركا وعندما أبدى أستعداده للدخول وشرائها في المزاد حفاظاً عليها للأجيال ألغوها من المزاد وأخفوها وبعد ذلك التحذير الذي وصله من مُتابعة الموضوع من قبل السُلطات الأميركية, وكذلك بكون الإسرائيليين يشترون الآثار والكُتب المندائية بواسطة عُملائهم المندائيين وهذا إقتباس من مقالته.

“اسرائيل ومنذ الاجتياح الامريكي ولاسباب معينة ظهرت او استجدت ، بدأت بجمع وشراء وتهريب كل ما له علاقة بالتراث المندائي من كتب قديمة ولفائف ومخطوطات ، ومن كل مكان في العالم وباي طريقة يصلوا لها ، ويتم إرسالها الى اسرائيل ، وان احد مسؤولي المهمة استاذ في الدراسات العبرية ورئيس قسم الدراسات السامية في جامعة هناك وهو يسافر ويجول دول العالم من اجل هذا الغرض ولديه مساعدين وصلاحية شراء ، هذا الاستاذ وهو ايضا باحث ومنقب وهو على علاقة شخصية مع مندائيين ذات اختصاص في المندائية ومن ضمنهم رجل او اكثر من رجال دين .

اللفائف المندائية المفروض بيعها في مزاد اثينا الدولي في نيويورك قبل سنوات ، تم في وقتها وقف بيعها ، وتم الاستحواذ عليها من قبل جهة معينة ( ليست سلطات أمريكية ) ، وتم اعادة تهريبها الى بلد اخر !” أنتهى الإقتباس

أنَّ هؤلاء الباحثين اليهود المُنمّقين واللُطفاء بحقيقة الأمر ليسوا إلا وكلاء للمُخابرات الإسرائيلية وعليه فهذا تحذير لجميع المندائيين من إضافتهم كأصدقاء أو الحديث معهم فيما يخص الفلسفة المندائية أو إعطائهم أي أسرار, ولمن يقول بأنه ليس لديه شيء ليخاف من التجسس فنقول له بأنه ربما يكترث لأصدقائه وأصدقاء أصدقائه ولكُل من يتصل به, ولايقتصر تجسسهم على الفيس بك الذي يملكونه وإنما يملكون مُعظم وسائل التواصل الأخرى, وعادة هُم يُحاولون إختراق رجال الدين المندائيين والباحثين المُسالمين والذين يسعون للدفاع عن المندائية ولكنهم رُبما لايعرفون النيّة الحقيقية التي يُبيتها هؤلاء المُخابراتيون.

ونقول لمن لايعرف : بأن إسرائيل هي أكبر دولة تجسسية في العالم فهي تتجسس على جميع الدول ولغاية أن تُسيطر على الأحزاب السياسية والإعلام والمؤسسات الإقتصادية وعندها تُصبح تلك الدول خاضعة تماماً لها, وأفضل من يقع في شباكها هي الدول المُعتدّة بنفسها صاحبة اللُّعبة الديمقراطية حيثُ تكون من أسهل الفرائس لها, وكون الديمقراطية تخضع للإعلام وللإقتصاد وهُما عينا الحصان الغربي.

عاجلاً أم آجلاً سوف ينكشف العُملاء داخل الجَسَد المندائي, وحتى ذلك الحين نُهيب بجميع المندائيين وبشيوخنا الكِرام بعدم بيع الكُتُب والمخطوطات المندائية إلى السماسرة المندائيين, وأذا ما كانوا يعرفون أحد منهم فعليهم كشفه وأن يقوموا بتوثيق الكُتب التي لديهم عبر تصويرها وحفظها ونحن على أستعداد للمُساعدة بذلك ولكي لاتختفي عن الأجيال المندائية اللاحقة وعن العالم.

سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ

المصادر

1. مقالة: الحِبر المندائي السرّي, سنان سامي الجادر

2. مقالة: جنة عدن بين الطوفان والخلود, د. بهنام ابو الصوف

3. مقالة: ليلة تسليم كلكامش لليهود, حسين سرمك حسن

4. مقالة: الوصايا العشر في ديانة مصر القديمة, فراس السواح

5. مقالة: مملكة الخزر, خالد بشير

6. مقالة: َدمروا بابل وآشور ورقصوا, سنان سامي الجادر

7. مقالة: فيثاغورس ومعلمه الناصورائي الساحر, سنان سامي الجادر

من mandaean