“”منداادهيي يتحدّث”:

أنا وأخوتي الأثريين أبطلنا أعمالهم الشريرة.

وعملنا الخير والطيبة لآدم, لآدم عملنا الخير والطيبة ورفعناه إلى العُلى.

وأقمنا له حفلة زواج عظيمة بالتراتيل والتعاليم المتقنة.

أفشلنا خطط الروهة ومساعي المَرَدَة.

أزلنا شر الشبياهي وأبطلنا جميع العفاريت.

ثبّتنا تعاليم الحيّ المنتصر والناصر لكل سلالته”

تتحدّث إحدى القصص الجميلة في كتاب الكنزا ربا عن زواج آدم وحوّاء. حيث أنّ مجموعة الكواكب -الشبياهي كانت قد قررت أن تقيم حفلات صاخبة لعرسهما, تكون فيه كل جوانب الفخامة من ذهب وفضّة وجواهر وخمور ورقص وألوان وأشياء برّاقة غير ضروريّة. لكي تجعلهم ينغمسون في الأمور الماديّة في هذا العالم وينسون الجوهر والذي هو الطريق للآخرة عبر العمل الصالح. ولكن منداادهيي أحبط تلك الحفلة, وأقام بدلها لآدم وحوّاء حفلة أجمل تقوم على التراتيل والصلاة؛ والقصد منها هو بأنها لا تقوم على تعظيم الماديّات الغير ضروريّة وإنما الجوهر فقط.

وأنّ الحكمة من القصّة السابقة هي بأنّ البساطة دائماً تمثّل الطريق الأقصر والأفضل للإنسان. فكم من الزواجات تعطّلت بسبب المتطلبات الماديّة الغير ضرورية, وكم من الشباب الصِغار أستدانوا الأموال وكبّلوا أنفسهم بالدَين والقروض في سبيل إقامة حفلة صاخبة ومكلّفة ليوم واحد, لن تضيف شيئاً لروابط الزواج سوى لتقليد الآخرين أو للتفاخر بالماديات التي لم ولن ترفع من قيمة أصحابها أبداً وإنما تعالج مشكلة داخلية ورغبة بالتميّز لديهم. وعلى كل الأحوال فمن كان يمتلك الأموال الكثيرة ويرغب حقاً في تبذيرها بهذا الشكل فعليه أن يعطي الزدقا على الأقل عشرة بالمائة من كلفة تلك الحفلة أو أن يقوم بها بعمل صالح يُذكر به أسمه. وإلا فأنه سيكون قد أرتكب ذنباً سيُحاسب عليه.

الترميذا سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ

البساطة أقرب إلى الحياة (الجزء الأول)

من mandaean