
“ويكتبون كتباً لهم ويضعون فيها التعاليم ويضيفون لها من الحكمة التي وهبني إياها ربي وأتيتكم بها.
هم يريدون خلط تعاليمهم بتعاليمنا, فتعوق النشماثا وتتعثر قلوبهم ويجعلون الناس يرتدّون عن دينهم.
لكم أقول يا تلاميذي: لا تستمعوا لتعاليم أنبياء الكذب ولا تنحرفوا عن طريق ربكم. لأن محاربي الظلام يتشبّهون بنا (ملائكة النور)” الكنزا ربا
إنّ من أسهل السبل لتدمير أي دين هو التلاعب بتعاليمه ونصوصه المقدّسة، وزرع تعاليم كاذبة في ثناياه، حتى يختلط الحق بالباطل، وتنفرط عقول الناس وقلوبهم عن هذا الدين بعد أن يفسد في جوهره.
وقد ورد في نصوص الكنزا ربا تحذير صريح من هذه الآفة، وهو درس يكشف لنا أن هذه الطريقة ليست جديدة، بل كانت موجودة منذ آلاف السنين. غير أن حكمة الناصورائيين القدامى، وتلاحُمهم، ودفاعهم المستميت عن دينهم، قد أفشل جميع تلك الخطط التي كان ينفذها محاربو الظلام، الذين يرتدون رداء ملائكة النور، ثم يبدؤون بخلط الشريعة الفاسدة بالتعاليم الحقّة.
فهؤلاء قد يظهرون بمظهر رجال دين مندائيين، لكنهم في حقيقتهم فاسدون، يتبعون أعداء النور عن قصد أو عن غير قصد. فاحذروا منهم، فإن هذا الدرس أحوج ما نكون إليه اليوم، في زمن يشتدّ فيه التلوث الروحي، وتكثر فيه الأصوات التي تلبس ثوب الحقّ وهي تخفي باطنًا مخالفًا له.
الترميذا سِنان سامْي الشيخ عَبد الشيخ جادِر الشيخ صَحَنْ